الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - متى أسلم عمر إذا؟ !
أولا: إنهم يقولون: إنه قد أسلم بعد فرض صلاة الظهر، فصلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الظهر معلنا تحت حماية عمر كما تقدم، و صلاة الظهر قد فرضت-حسب قولهم-حين الإسراء و المعراج الذي كان- عندهم-في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من البعثة، فكلامهم متناقض.
و إن كنا نحن قد حققنا: أن الإسراء و المعراج كان في حوالي السنة الثانية من البعثة.
و قد أجاب البعض عن ذلك، بأن المقصود هو صلاة الغداة أي الصبح [١].
و لكنه توجيه لا يصح؛ فإن كلمة الظهر لا تنطبق على الغداة و لا تطلق عليها و هو جواب عجيب و غريب كما ترى.
و إن كان مرادهم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يؤخر صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فهو غير معقول؛ إذ كيف يؤخر النبي «صلى اللّه عليه و آله» صلاته عن وقتها بلا عذر ظاهر؟ .
ثانيا: إن عبد اللّه بن عمر يصرح: أنه حين أسلم أبوه كان له هو من العمر ست سنين [٢].
و يرى البعض: أن عمره كان خمس سنين [٣].
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٣٥.
[٢] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٩، و طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ١٩٣، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ١٨٢.
[٣] فتح الباري ج ٧ ص ١٣٥.