الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - و لكن ذلك كله محل شك و ريب و ذلك للأمور التالية
من أسلم بدعاية أبي بكر؟ !
و يذكرون: أن عددا من كبار الصحابة قد أسلموا على يد أبي بكر، و استجابة لدعوته، منهم:
«طلحة، و الزبير، و سعد بن أبي وقاص، و عبد الرحمن بن عوف، و أبو عبيدة الجراح، و خالد بن سعيد بن العاص، و أبو ذر، و عثمان بن عفان، و أبو سلمة بن عبد الأسد، و الأرقم بن أبي الأرقم» [١].
قال الجاحظ: «و قالت أسماء بنت أبي بكر: ما عرفت أبي إلا و هو يدين بالدين، و لقد رجع إلينا يوم أسلم فدعانا إلى الإسلام، فما دمنا حتى أسلمنا، و أسلم أكثر جلسائه» [٢].
و لكن ذلك كله محل شك و ريب و ذلك للأمور التالية:
١-إنه قد تقدم ما يدل على أن إسلام أبي بكر قد كان بعد الخروج من دار الأرقم، و بعد اشتداد الأمر بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قريش، و قيام أبي طالب دونه ينافح عنه و يكافح، و هؤلاء قد أسلم أكثرهم قبل ذلك، و ذلك لأنه «صلى اللّه عليه و آله» قبل نزول قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ [٣]لم يكن مأمورا بدعوة أحد، بل كان من يسلم إنما
[١] راجع: البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٩، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٩٤- و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٦ و تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ١٨٢، و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٧٨.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٧٠ و عثمانية الجاحظ ص ٣١.
[٣] الآية ٢١٤ من سورة الشعراء.