الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - مناقشة روايات بدء الوحي
فقال: ما تصنع بهما و بحديثهما؟ إني لأتهمهما في بني هاشم [١].
و كان عروة إذا ذكر عليا نال منه [٢]، و يصيبه الزمع؛ فيسبه، و يضرب إحدى يديه على الأخرى إلخ [٣].
و بعد ذلك كله؛ فإنه لم يثبت سماع الزهري عنه، و لكن أهل الحديث اتفقوا على ذلك [٤].
ج-أما عائشة: التي حاربت عليا و عادته، و التي يتهمها الزهري بأنها لا تؤمن في بني هاشم؛ فقد أرسلت هذه الرواية، و لم تبين لنا عمن روتها، فإنهم يقولون: إنها قد ولدت بعد البعثة، و إن كنا نحن نناقش في ذلك [٥].
و أخيرا، فإن لنا كلاما طويلا في بقية الأسانيد في الصحاح و غيرها لا مجال له هنا، و نكتفي بهذا القدر، لنشير إلى بقية ما في الرواية من هنات.
ثانيا: تناقض الروايات الظاهر لدى كل أحد، و يظهر ذلك بالملاحظة و المقارنة، و نكل ذلك إلى القارئ نفسه، و هذا يعطي أن هناك طائفة من الروايات مكذوبة لأن هذا الاختلاف لم يكن بالزيادة و النقيصة ليمكن قبوله؛ على اعتبار أن أحد الرواة قد حفظ و لم يحفظ الراوي الآخر. . أو تعلق غرضه بهذا النحو من النقل، و ذاك بنحو آخر، و كذا لو كان التناقض
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٦٤، و قاموس الرجال ج ٦ ص ٢٩٩.
[٢] الغارات ج ٢ ص ٥٧٦، و شرح النهج ج ٤ ص ١٠٢.
[٣] قاموس الرجال ج ٦ ص ٣٠٠.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤٥٠.
[٥] سيأتي ذلك إن شاء اللّه في فصل: حتى بيعة العقبة.