الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - ٤-هل عز الإسلام بعمر حقا؟ !
فإن الأمر يبقى على حاله، لأننا لم نجد أي تفاوت في حالة المسلمين قبل و بعد إسلام عمر، و لا لمسنا أي تحول نحو الأفضل بعد إسلامه، بل رأينا: عكس ذلك هو الصحيح، فمن حصر المشركين للنبي «صلى اللّه عليه و آله» و الهاشميين في الشعب، حتى كادوا يهلكون جوعا، و حتى كانوا يأكلون ورق السمر، و أطفالهم يتضاغون جوعا، إلى تآمر على حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم بعد وفاة أبي طالب «رحمه اللّه» لم يستطع «صلى اللّه عليه و آله» دخول مكة بعد عودته من الطائف إلا بعد مصاعب جمة، لم نجد عمر ممن ساعد على حلها.
هذا كله، عدا عن الأذايا الكثيرة التي كان أبو لهب يوجهها للنبي «صلى اللّه عليه و آله» باستمرار.
ج-و في صحيح البخاري و غيره حول إسلام عمر: عن عبد اللّه بن عمر قال: بينما عمر في الدار خائفا، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي، إلى أن قال: فقال: ما بالك؟
قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت.
قال: لا سبيل إليك، بعد أن قالها أمنت.
ثم ذكر إرجاع العاص الناس عنه.
و أضاف الذهبي قول عمر: فعجبت من عزه [١].
[١] راجع: صحيح البخاري ج ٥ ص ٦٠ و ٦١ ط مشكول، ففيه روايتان بهذا المعنى، و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ١٠٤، و نسب قريش لمصعب الزبيري-