الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - مناقشة ما تقدم
و جيد أن أنقل لكم قول شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٧/٣٠٦) : «أن قوله للجماعة: «من يجيبني إلى هذا الأمر و يؤازرني على القيام به يكن أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي» كلام مفترى على النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يجوز نسبته إليه، فإن مجرد الإجابه إلى الشهادتين و المعاونة على ذلك لا يوجب هذا كله، فإن جميع المؤمنين أجابوا إلى هاتين الكلمتين و أعانوه على هذا الأمر و بذلوا أنفسهم و أموالهم في إقامته و طاعته و فارقوا أوطانهم و عادوا إخوانهم و صبروا على الشتات بعد الألفة و على الذل بعد العز و على الفقر بعد الغنى و على الشدة بعد الرخاء و سيرتهم معروفة مشهورة و مع هذا فلم يكن أحد منهم بذلك خليفة له» .
ثم قال شيخ الإسلام في موضع أخر (٧/٣٠٧) : «أن حمزة و جعفرا و عبيدة بن الحارث أجابوا إلى ما أجابه علي- «رضي اللّه عنه» -من الشهادتين و المعاونة على هذا الأمر، فإن هؤلاء من السابقين الأولين الذين آمنوا باللّه و رسوله في أول الأمر» . (انتهى كلام هذا المشكك) .
مناقشة ما تقدم:
إن التشكيكات التي أوردها هذا البعض حول حديث الإنذار، ليست جديدة علينا، فقد طرحها قبله ابن تيمية، و من هم في خطه.
و قد ذكر في هذا الكتاب بعض ما يفيد في دفع هذه المغالطات، و نعود فنقول: إن جميع ما ذكره لا يصح، و ذلك لما يلي:
١-لقد شكك هذا المعترض في أن يكون تعداد رجال بني عبد المطلب يبلغ الأربعين رجلا آنئذ، و ذكر أن أبناء عبد المطلب كانوا أحد عشر