الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - حقيقة الأمر
و انتهى إلى هذا المورد، قال المشركون تلك الغرانيق العلى الخ. . [١].
نعم، ثم جاء القصاصون و الحاقدون، و لعل منهم مسلمة أهل الكتاب، الذين أدخلوا الكثير من إسرائيلياتهم في الإسلام-جاؤوا-و نسجوا حولها ما يتلاءم مع مصالحهم و أهدافهم الشريرة، من الطعن بعصمته «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم التشكيك بكل ما في القرآن، بحيث يتهيأ الجو لتطرق احتمالات من هذا النوع في كل سورة و آية، ثم التدليل على مدى جهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عدم إدراكه حتى المتناقضات الواضحة.
ثم خضوعه لسلطان الشيطان، و عدم قدرته على تمييز ما هو منه عما هو من غيره.
و لكننا نجدهم يقولون في مقابل ذلك، كما تقدم: إن الشيطان يفر من حسن عمر [٢]أو لم يلق الشيطان عمر منذ أسلم إلا خرّ لوجهه [٣]، أو ما سلك عمر فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر [٤]و لعلهم أرادوا أن يقولوا: إن للنبي شيطانا يعتريه كما كان لأبي بكر. .
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٢٨ و تنزيه الأنبياء ص ١٠٧ و ليراجع هامش الاكتفاء للكلاعي ج ١ ص ٣٥٤ عن السهيلي، و قد نقل الكلبي في كتاب الأصنام: أن قريشا كانت تقول هذه الكلمات في مدحها لأصنامها حول الكعبة-كما نقل.
[٢] الرياض النضرة ج ٢ ص ٣٠١.
[٣] عمدة القارئ ج ١٦ ص ١٩٦ و راجع تاريخ عمر ص ٦٢.
[٤] صحيح مسلم ج ٧ ص ١١٥ و في تاريخ عمر ص ٣٥ ما يقرب من ذلك و كذلك ص ٦٢ و الغدير ج ٨ ص ٩٤ و مسند أحمد ج ١ ص ١٧١ و ١٨٢ و ١٨٧ و صحيح البخاري ج ٢ ص ٤٤ و ١٨٨ و عمدة القارئ ج ١٦ ص ١٩٦.