الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - و أما التقية في التاريخ
و إن كنا قد ذكرنا: أن الحقيقة ليست هي ذلك.
٦-إن الإسلام يخيّر الكفار في ظروف معينة بين الإسلام و الجزية، و السيف.
و واضح: أن ذلك إغراء بالتقية، لأن دخولهم في الإسلام في ظروف كهذه لن يكون إلا لحقن دمائهم، و ليس عن قناعة راسخة، و هذا نظير قبول المنافقين في المجتمع الإسلامي، و تآلفهم على الإسلام، على أمل أن يتفاعلوا مع هذا الدين، و يستقر الإيمان في قلوبهم.
٧-و حين فتح خيبر قال حجاج بن علاط للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن لي بمكة مالا و إن لي أهلا و إني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك و قلت شيئا؟ ! فأذن له رسول اللّه أن يقول ما شاء [١].
و أما التقية في التاريخ:
فنذكر على سبيل المثال:
١-إن رجلا سأل ابن عمر فقال: «أدفع الزكاة إلى الأمراء؟
فقال ابن عمر: ضعها في الفقراء و المساكين.
قال: فقال لي الحسن: أ لم أقل لك: إن ابن عمر إذا أمن الرجل قال: ضعها في الفقراء و المساكين» ؟ [٢].
٢-و قد ادّعوا: أن أنس بن مالك قد روى حديث القنوت قبل الركوع
[١] دراسات في الكافي و الصحيح ص ٣٣٨ عن السيرة الحلبية.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٤ ص ٤٨.