الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - و أما التقية في التاريخ
قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم؛ فيدفع اللّه بذلك عنك، و عن دمك و دينك و تصيب من مال اللّه الذي أنت أحق به [١].
٧-استفتي مالك بالخروج مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن، و قيل له: في أعناقنا بيعة لأبي جعفر المنصور.
فقال: إنما بايعتم مكرهين، و ليس على مكره يمين [٢].
٨-و نقل القرطبي، عن الشافعي، و الكوفيين: القول بالتقية عند الخوف من القتل، و قال: «أجمع أهل العلم على ذلك» [٣].
٩-عن حذيفة قال: كنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: أحصوا لي كم يلفظ الإسلام.
قال: فقلنا: يا رسول اللّه، أتخاف علينا و نحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟
قال: إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا.
قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا [٤].
و حذيفة قد مات بعد البيعة لعلي «عليه السلام» بأربعين يوما، فهذا النص يدل على أن الناس المؤمنين كانوا قبل ذلك يعيشون في ضغط شديد، و أن الذين يسيطرون على الشارع هم الناس الذين كانوا يحقدون على الدين
[١] طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٧٠.
[٢] مقاتل الطالبيين ص ٢٨٣، و الطبري ط أوربا ج ٣ ص ٢٠٠.
[٣] تفسير القرطبي ج ١٠ ص ١٨١.
[٤] صحيح مسلم: ج ١ ص ٩١، و صحيح البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه. ق: ج ٢ ص ١١٦ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣٨٤.