الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - لا تدركه الأبصار
«صلى اللّه عليه و آله» ، و جبرئيل في صورته الحقيقية هو من آيات اللّه الكبرى. .
و لأجل ذلك تجده تارة يتحدث عنه في صورة المفرد فيقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ [١]، و تارة يتحدث عنه في ضمن آيات ربه فيقول: لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىٰ [٢]. أو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رأى جبرئيل في نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، ثم رأى هناك بعض الآيات الكبرى الأخرى.
و هذا هو ما أكده الإمام الرضا «عليه السلام» ، في رواية صحيحة السند عنه، جاء فيها: قال أبو قرة: إنا روينا: أن اللّه قسم الرؤية و الكلام بين نبيين؛ فقسم الكلام لموسى، و لمحمد الرؤية.
فقال أبو الحسن «عليه السلام» : فمن المبلغ عن اللّه إلى الثقلين، من الجن و الإنس: لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ [٣]، و وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [٤]، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٥]أليس محمد «صلى اللّه عليه و آله» ؟
قال: بلى.
قال: كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا، فيخبرهم: أنه جاء من عند اللّه،
[١] الآية ١٧ من سورة النجم.
[٢] الآية ١٨ من سورة النجم.
[٣] الآية ١٠٣ من سورة الأنعام.
[٤] الآية ١١٠ من سورة طه.
[٥] الآية ١١ من سورة الشورى.