الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - إشارة
الأمر الذي يصادم العقل و الفطرة، و يخالف القرآن، كما في قوله تعالى:
لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا [١] ، و قوله: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢]، و قوله: يُرِيدُ اَللّٰهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ، وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ [٣]و غير ذلك كثير.
رابعا: حول ما يذكر من خوفه «صلى اللّه عليه و آله» ، و دور زوجته و ورقة و غيرهما في بعث الطمأنينة في نفسه نذكر:
ألف: كيف يجوز إرسال نبي يجهل نبوة نفسه، و يحتاج في تحقيقها إلى الاستعانة بامرأة، أو نصراني؟ ألم تكن هي فضلا عن ذلك النصراني أجدر بمقام النبوة من ذلك الخائف المرعوب الشاك؟
و حتى لو قبلنا ذلك، فمن أين علم: أن تلك المرأة و ذلك الرجل قد صدقاه، و قالا الحقيقة؟
و لماذا لم يستطع هو أن يدرك ما أدركته تلك المرأة، و ذلك النصراني؟ !
أم يعقل أن يكون كلاهما أكبر عقلا و أكثر معرفة باللّه و تفضلاته منه؟ ! نعوذ باللّه من الزلل في القول و العمل.
و إذا جاز أن يرتاب هو مع معاينته لما يأتيه من ربه، فكيف ينكر على من ارتاب من سائر الناس، مع عدم معاينتهم لشيء من ذلك؟ ! .
قال السندي: «مقتضى جواب خديجة، و الذهاب إلى ورقة: أن هذا كان
[١] الآية ٢٨٦ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٧٨ من سورة الحج.
[٣] الآية ١٨٥ من سورة البقرة.