الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - متى كان الإسراء و المعراج؟ !
و قيل: بعد الهجرة [١].
و في مقابل ذلك نجد البعض يقول: إنه كان في السنة الثانية من البعثة [٢]، و قيل: في الخامسة، و قيل في الثالثة-و هو الأرجح عندنا-و لعل ابن عساكر يختار ما يقرب مما ذكرنا، حيث إنه ذكر الإسراء في أول البعثة كما ذكره عنه ابن كثير [٣].
و قال مغلطاي، بعد أن ذكر بعض الأقوال: «و قيل: كان بعد النبوة بخمسة أعوام، و قيل: بعام و نصف عام.
و قال عياض: بعد مبعثه بخمسة عشر شهرا» [٤].
و قال ملا علي القاري: «و ذكر النووي: أن معظم السلف، و جمهور المحدثين و الفقهاء على أن الإسراء و المعراج كان بعد البعثة بستة عشر شهرا» [٥].
و قال ابن شهر آشوب: «ثم فرضت الصلوات الخمس بعد إسرائه في السنة التاسعة من نبوته» [٦].
فإن قوله: «في السنة التاسعة» راجع إلى فرض الصلوات، و قد ظهر من
[١] راجع: السيرة الحلبية، و تاريخ الخميس، و غير ذلك.
[٢] البحار ج ١٨ ص ٣١٩ عن العدد، و نقل ذلك عن الزهري في عدة مصادر.
[٣] البداية و النهاية ج ٣ ص ١٠٨.
[٤] سيرة مغلطاي ص ٢٧.
[٥] شرح الشفاء للقاري ج ١ ص ٢٢٢.
[٦] المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٤٣.