الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - مناقشة ما تقدم
المطلب بحوالي اثنين و ثلاثين سنة، و كان موت ضرار أيام أوحي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن معنى ذلك: أن عمره لو كان قد ولد سنة وفاة أبيه هو حوالي اثنين و ثلاثين سنة.
فكيف يكون حين موته غلاما حدثا؟ !
ب: إذا كان حين موته غلاما حدثا؛ فما معنى قول ابن سعد عنه: إنه «كان من فتيان قريش جمالا و سخاء» ؟ [١].
سادسا: إن أبناء عبد المطلب كلهم قد ولدوا و أصبحوا رجالا قبل موت أبيهم، لأنهم يقولون: إن عبد المطلب «عليه السلام» «قد نذر: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه، ليذبحن أحدهم للّه عند الكعبة، فلما تكامل بنوه عشرة، و عرف أنهم سيمنعونه، و هم: الحارث و الخ. .» [٢]. أراد أن يفي بنذره بذبح عبد اللّه. .
و معنى ذلك: أن أولاد عبد المطلب إلى حين بعثة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» كانوا قد بلغوا في أعمارهم إلى ما بين الستين و السبعين سنة، فلا بد أن يكونوا قد تزوجوا و ولد لهم أولاد، و مات عدد منهم، و بقي أولادهم هؤلاء، ليحضروا مناسبة إنذار العشيرة.
[١] المصدر السابق.
[٢] البداية و النهاية (ط دار إحياء التراث العربي سنة ١٤١٣ ه) ج ٢ ص ٣٠٦، و راجع: السيرة النبوية لابن هشام (ط سنة ١٤١٣ ه) ج ١ ص ١٥١، و السيرة الحلبية (ط دار إحياء التراث العربي) ج ١ ص ٣٥ و ٣٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ١٧٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦ و شرح المواهب للزرقاني ج ١ ص ١٧٤.