الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - دلالة الآية القرانية على ذلك
و ينقل عنه «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال: «بعثت أنا و الساعة كهاتين» [١]و أشار إلى إصبعيه.
«و الظاهر: أن ذلك بملاحظة مجموع عمر الدنيا الطويل جدا، حتى ليصح أن يقال:
إن هذا الفاصل الزماني بين بعثته «صلى اللّه عليه و آله» و قيام الساعة ليس بشيء» .
و بعد هذا. . فإن مفاد الآية يكون: أن الساعة قد اقتربت، و هذه الآية المعجزة قد ظهرت للنبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و لكن هؤلاء المشركين المستكبرين لا يؤمنون، و لا يصدقون، بل يقولون: سحر مستمر [٢].
و لكن بعض المحققين يقول: إن قوله تعالى: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً. . جملة شرطية، لا دلالة فيها على وقوع ذلك.
و جملة وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ مساقها مساق قوله تعالى: أَتىٰ أَمْرُ اَللّٰهِ فَلاٰ تَسْتَعْجِلُوهُ فإنها جملة فعلية ماضوية، و لكن الأمر لم يأت بعد بقرينة قوله: فَلاٰ تَسْتَعْجِلُوهُ .
و كذا الحال في قوله تعالى: وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ بملاحظة قوله تعالى:
[١] نقله في مفتاح كنوز السنة ص ٢٢٧ عن البخاري، و مسلم، و ابن ماجة و الطيالسي، و أحمد، و الترمذي و الدارمي، فراجع.
[٢] راجع في كل ما ذكرناه في دلالة الآية كتاب: همه بايد بدانند (فارسي) ص ٧٦- ٨٠.