الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - خاتمة المطاف
اللّه سبحانه و تعالى.
فلو أنهم عرفوا: أن كذبتهم هذه تجوز على أحد لكانوا لها من المبادرين، و لكن التسالم على هذا الأمر كان بحيث لا يمكنهم معه التوسل بأية حيلة، فكل ذلك يدل على أن ذلك قد كان أمرا مسلما به و مجمعا عليه، و لا يمكن إنكاره لأحد.
و كشاهد على هذا التسالم نذكر هنا حادثة واحدة فقط، جرت لسعد بن أبي وقاص، الذي كان منحرفا عن علي «عليه السلام» ، -كما سيأتي في معركة أحد إن شاء اللّه تعالى-و نترك ما عداها و هو كثير جدا، و هذه الحادثة هي أنه:
سمع رجلا يشتم عليا، فوقف عليه و قرره بقوله: يا هذا، على ما تشتم علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أول من أسلم؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ألم يكن أعلم الناس؟ الخ. . . [١].
كما أن المقداد كان يتعجب من قريش لدفعها هذا الأمر عن أول المؤمنين إسلاما، يعني عليا «عليه السلام» [٢].
خاتمة المطاف:
و أظن أن ما ذكرناه كاف و واف في هذا المجال، و من أراد المزيد فعليه بالمراجعة إلى الكتب المعدة لذلك.
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٥٠٠، و صححه هو و الذهبي في تلخيصه هامش نفس الصفحة، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٥١٤-٥١٥.
[٢] الغدير ج ٩ ص ١١٥ عن اليعقوبي ج ٢ ص ١٤٠.