الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - أكاذيب أخرى مشابهة
و إن كان يهون على البعض اتهام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بها أو بغيرها، شريطة أن تبقى ساحة قدس غيره منزهة و بريئة! ! .
تاريخ هذه القضية:
و نسجل أخيرا: تحفظا على ذكر المؤرخين لرواية ابن أم مكتوم و نزول سورة عبس، بعد قضية الغرانيق؛ فإن الظاهر هو أن هذه القضية قد حصلت قبل الهجرة إلى الحبشة لأن عثمان كان قد هاجر إلى الحبشة قبل قضية الغرانيق بشهرين كما يقولون، إلا أن يكون عثمان قد عاد إلى مكة مع من عاد بعد أن سمعوا بقضية الغرانيق كما يدعون.
أعداء الإسلام و هذه القضية:
و مما تجدر الإشارة إليه هنا: أن بعض المسيحيين الحاقدين قد حاول أن يتخذ من قضية عبس و تولى وسيلة للطعن في قدسية نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» [١]، و لكن اللّه يأبى إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون.
فها نحن قد أثبتنا: أنها أكاذيب و أباطيل ما أنزل اللّه بها من سلطان.
أكاذيب أخرى مشابهة:
و بالمناسبة فقد رووا: أن الأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن، جاءا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فوجداه قاعدا مع عمار، و صهيب، و بلال و خباب، و غيرهم من ضعفاء المؤمنين، فحقروهم، فخلوا بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالا: إن وفود العرب تأتيك؛ فنستحي أن يرانا العرب قعودا
[١] راجع: الهدى إلى دين المصطفى ج ١ ص ١٥٨.