الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - مناقشة روايات بدء الوحي
و نحن لا نستطيع أن نثق بأعوان الظلمة، و بمبغضي علي «عليه السلام» ، كيف و قد قال «صلى اللّه عليه و آله» : «من سب عليا فقد سبني» ؟ [١].
ب-عروة بن الزبير، عن عروة قال: أتيت عبد اللّه بن عمر بن الخطاب (رض) ؛ فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء، فيتكلمون بالكلام، نعلم أن الحق غيره؛ فنصدقهم، و يقضون بالجور، فنقويهم، و نحسنه لهم؛ فكيف ترى في ذلك؟
فقال: يا بن أخي، كنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نعد هذا النفاق؛ فلا أدري كيف هو عندكم [٢].
فعروة يعتبر أئمة الجور أئمته، و ابن عمر يحكم عليه بالنفاق، وعده الإسكافي من التابعين، الذين كانوا يضعون أخبارا قبيحة في علي «عليه السلام» [٣]، و كان يتألف الناس على روايته [٤].
و روى عبد الرزاق، عن معمر، قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة، عن عائشة في علي «عليه السلام» ، فسألته عنهما يوما.
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢١ و صححه الذهبي في تلخيص المستدرك هامش نفس الصفحة.
[٢] سنن البيهقي ج ٨ ص ١٦٥، و قريب منه ما في ص ١٦٤ من دون ذكر اسم (عروة) و مثله الترغيب و الترهيب ج ٤ ص ٣٨٢ عن البخاري و إحياء علوم الدين ج ٣ ص ١٥٩ و في هامشه عن الطبراني و حياة الصحابة ج ٢ ص ٧٦.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٦٣.
[٤] صفة الصفوة ج ٢ ص ٨٥، و تهذيب التهذيب ج ٧ ص ١٨٢.