الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - و أما من السنة، فنذكر
٢-ما جاء: أن مسيلمة الكذاب أتي برجلين، فقال لأحدهما: تعلم أني رسول اللّه؟ قال بل محمد رسول اللّه، فقتله.
و قال للآخر ذلك، فقال: أنت و محمد رسول اللّه؛ فخلى سبيله، فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: أما الأول فمضى على عزمه و يقينه، و أما الآخر، فأخذ برخصة اللّه فلا تبعة عليه [١].
٣-ما رواه السهمي عنه «صلى اللّه عليه و آله» : لا دين لمن لا ثقة له [٢].
و هو تصحيف على الظاهر، و الصحيح: «لا تقية» كما يدل عليه ما رواه شيعة أهل البيت عنهم «عليهم السلام» [٣].
٤-قصة عمار بن ياسر المعروفة، و قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» له: إن عادوا فعد، و هي مروية في مختلف كتب الحديث و التفسير.
و في هذه المناسبة نزل قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ إِيمٰانِهِ إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ » [٤].
٥-إستعمال النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه للتقية، حيث بقي ثلاث أو خمس سنوات يدعو إلى اللّه سرا، و هذا مجمع عليه، و لا يرتاب فيه أحد،
[١] محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني: ج ٤ ص ٤٠٨-٤٠٩ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٠ و سعد السعود ص ١٣٧.
[٢] تاريخ جرجان: ص ٢٠١.
[٣] راجع: الكافي (الأصول) : ج ٢ ص ٢١٧ ط الآخندي، و وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٤٦٥. و راجع: ميزان الحكمة: ج ١٠ ص ٦٦٦ و ٦٦٧.
[٤] راجع: فتح الباري: ج ١٢ ص ٢٧٧-٢٧٨.