الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - النبي صلّى اللّه عليه و آله في دار الأرقم
كبيرا كهذا، و تتمكن من الحفاظ و الاحتفاظ بالوجود الفعال و المؤثر في بقاء ذلك الهدف.
النبي صلّى اللّه عليه و آله في دار الأرقم:
قال المؤرخون: و لما صار عدد المسلمين ثلاثين رجلا-كما قيل-و صار بعض المسلمين يخرجون إلى الشعاب و الجبال خارج مكة لأداء الفرائض، و إقامة الشعائر، و صار بعض المشركين يترصدونهم، و يتعمدون إيذاءهم، و حصلت صدامات فردية لهم معهم، و منها أنه كما يقولون:
خرج جماعة من المسلمين إلى شعاب مكة للصلاة، فظهر عليهم نفر من قريش كانوا يرصدونهم، و يتبعون آثارهم، و هم يصلون؛ فناكروهم، و عابوا عليهم ما يصنعون، حتى قاتلوهم، فضرب سعد بن أبي وقاص-و العهدة على الراوي-يومئذ رجلا من المشركين بلحى بعير، فشجه، فكان أول دم أهريق في الإسلام [١].
و لكن قد قال الزبير (أي ابن بكار) : و طليب أول من دمى مشركا في الإسلام؛ بسبب النبي «صلى اللّه عليه و آله» فإنه سمع عوف بن صبرة السهمي يشتم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذ له لحى جمل، فضربه فشجه الخ. . [٢].
و مرة أخرى تعقب مشركان مسلمين خرجا للصلاة في أحد الشعاب،
[١] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٢ و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٨٢، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٧، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٨٣، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٩٩.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٢٣٣.