الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - الرأي الأمثل
١-أن يفسد بنو إسرائيل في الأرض «و لتلاحظ كلمة في الأرض» ، فإنه لا يصدق ذلك على بلد أو قرية صغيرة في نواحي الحجاز مثلا، بل لا بد أن يكون فسادهم و علوهم في الأرض المقدسة، أو في الأرض بصورة عامة، أو على الأقل في مراكز هامة، بحيث يرون أنفسهم لا غالب لهم، و لا شيء يقف في وجههم.
ثم يعلون علوا كبيرا «و لتلاحظ هذه الجملة بدقة أيضا» .
٢-أن يبعث اللّه عليهم عبادا له أتقياء مؤمنين، فيجوسون خلال ديارهم، و يدخلون المسجد، (و التعبير بالجوس لربما يشير إلى عدم المكث طويلا فيها) ؛ لأن الجوس هو الوطء مع الاستقصاء، و ربما يكون هو الوطء الخفيف، و هو وطء خلال الديار أو فيما بينها من دون ثبات و تحكم فيها نفسها أو لعله إشارة إلى الدخول السري للمجاهدين.
٣-ثم يمد اللّه بني إسرائيل بأموال و بنين، و يصير جيشهم أعظم، و يرد لهم الكرة على السابقين.
٤-ثم يعود أولئك المؤمنون فيقومون بعمل تكون له ثلاث نتائج.
الأولى: سوء وجوه الإسرائيلين.
و الثانية: دخولهم المسجد الحرام من جديد، كما دخلوه أول مرة.
و الثالثة: أنهم يتبرون ما علاه قوم آخرون لم تحددهم الآية، و لم تذكر هويتهم، لكنهم معروفون بالاستكبار.
كل ذلك سوف يحصل في المستقبل، حسبما تفيده الآيات الكريمة، مع العلم بأنه لم يحصل من ذلك شيء في الماضي.