الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨ - هل عذب المشركون أبا بكر؟ !
٢-إنه يظهر من مراجعة كتب السيرة: أن كل قبيلة كانت تتولى تعذيب من يدخل في الإسلام منها، و لم يكن منهم من يجرؤ على تعذيب من كان من قبيلة أخرى، كما سنرى.
٣-لقد قال الإسكافي: «إنا لا نعلم: أن العذاب كان واقعا إلا بعبد أو عسيف، (و هو الأجير) ، و لمن لا عشيرة له تمنعه» [١].
مع أنهم يقولون: إن أبا بكر كان رئيسا متبعا، و كبيرا مطاعا [٢]ينتظره عظماء قريش و لا يقطعون أمرا دونه، حتى يأتيهم ليبتوا في أمر محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، (كما تقدم في حديث إسلام أبي بكر) .
و على حسب تعبيراتهم: كان ذا مكانة علية، و صدرا معظما، و رئيسا في قريش مكرما [٣]فكيف يعذب أبو بكر من قبل جماعة ليسوا من قبيلته؟
و كيف يترك قومه رئيسهم، و صاحب مجدهم الباذخ يتعرض للمهانة من قبل هؤلاء؟ .
و على حد تعبير ابن هشام و غيره: كان «مآلفا لقومه، محببا، سهلا.
إلى أن قال: و كان رجال قومه يأتونه، و يألفونه لغير واحد من الأمر» [٤].
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٥٥.
[٢] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٥٥، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٢٣، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٣.
[٣] السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٣٣، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٦.
[٤] سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٦٧ و السيرة النبوية لابن كثير ص ٤٣٧.