الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - متى كان الإسراء و المعراج؟ !
أحدها: الغلو.
و ثانيها: التقصير في أمرنا.
و ثالثها: التصريح بمثالب أعدائنا.
فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا، و نسبوهم إلى القول بربوبيتنا.
و إذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا.
و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا و قد قال اللّه عز و جل: وَ لاٰ تَسُبُّوا اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ فَيَسُبُّوا اَللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » [١].
و بعد ما تقدم، فإن التعرض لبحث التفاصيل الدقيقة لقضية الإسراء و المعراج يحتاج إلى توفر تام، و تأليف مستقل؛ و لذا فنحن لا نستطيع في هذه الفرصة المتوفرة لنا أن نعطي تصورا دقيقا عنه.
و على هذا، فسوف نكتفي بالإشارة إلى بعض الجوانب التي رأينا أن من المناسب التعرض لها؛ فنقول:
متى كان الإسراء و المعراج؟ !
إن المشهور هو: أن الإسراء و المعراج قد كان قبل الهجرة بمدة و جيزة؛ فبعضهم قال: ستة أشهر.
و بعضهم قال: في السنة الثانية عشرة للبعثة، أو في الحادية عشرة أو في العاشرة.
[١] الآية ١٠٨ من سورة الأنعام، راجع: البحار ج ٢٦ ص ٢٣٩ و عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٣٠٤.