الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - لماذا الكذب و الإفتعال إذن؟ !
و قد أشرنا في تمهيد الكتاب إلى بعض ما يمكن أن يقال في ذلك، و قلنا: إن الظاهر هو أن تلك خطة السياسيين، الذين يريدون أن يرغموا أنوف بني هاشم، و يبزّونهم سياسيا، من أمثال:
معاوية الذي أقسم على أن يدفن ذكر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و مع معاوية سائر الأمويين و أعوانهم.
و من أمثال عبد اللّه بن الزبير، الذي قطع الصلاة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» مدة طويلة، لأن له أهيل سوء إذا ذكر شمخت آنافهم [١].
٦-لقد كان الزبيريون يواجهون و ينافسون الأمويين، و يعادون الهاشميين، و يحسدونهم على ما لهم من شرف و سؤدد.
و إذا لاحظنا: نصوص الرواية المتقدمة لقضية ورقة بن نوفل، فإن عمدة رواتها هم من الزبيريين و حزبهم، كعروة بن الزبير، الذي اصطنعه معاوية ليضع أخبارا قبيحة في علي.
و كإسماعيل بن حكيم-مولى آل الزبير.
و كذلك وهب بن كيسان.
ثم أم المؤمنين عائشة خالة عبد اللّه بن الزبير.
ثم لاحظنا في المقابل: أن خديجة هي بنت خويلد بن أسد، و ورقة هو ابن نوفل بن أسد، و الزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد، فتكون النسبة بين الجميع
[١] تقدمت مصادر ذلك حين الكلام على حلف الفضول فراجع.