الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - هل عذب المشركون أبا بكر؟ !
إلا أن يقال: إن حبها للمال، ثم اليأس من محمد «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي يدفعها إلى ذلك كما يقوله البعض.
هل عذب المشركون أبا بكر؟ !
هذا و يذكرون: أن أبا بكر قد تعرض للعذاب في سبيل الإسلام حيث إن عمر بن عثمان أخذه و قرنه مع طلحة بن عبيد اللّه التيمي في حبل حين أسلما، و عذبهما نوفل بن خويلد، و فتنهما عن دينهما، فلذلك سمي أبو بكر و طلحة ب «القرينين» .
و يرى البعض أن الذي قرنهما و عذبهما هو نوفل فقط، و ليس لعمر بن عثمان ذكر في شيء [١].
و نحن نسجل هنا ما يلي:
١-إنهم يقولون: إن أبا بكر قد منعه اللّه بقومه [٢]، و هذا يتناقض تماما مع قولهم: إنه قد عذب، كما أنه يناقض قوله الآتي لابن الدغنة: إن قومه قد أخرجوه.
[١] راجع في ذلك: العثمانية للجاحظ ص ٢٧ و ٢٨، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٥٣، و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٣٠١، و نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٢٣٠، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٩، و البيهقي، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٦٩ و البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨٢.
[٢] البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٨، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٢٨٤، و صححه هو و الذهبي في تلخيصه بهامشه، و حلية الأولياء ج ١ ص ١٤٩، و الاستيعاب ج ١ ص ١٤١ و أحمد، و ابن ماجة، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٢٦، و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٤٣٦ و عن كنز العمال ج ٧ ص ١٤ عن ابن أبي شيبة، و الطبقات الكبرى لابن سعد ط صادر ج ٣ ص ٢٣٣.