الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - المعذبون الذين أعتقهم أبو بكر
و آله» نفسه، مع أن فرض عدم مال له ينافي صدق البخل عليه.
و يشير إلى عدم المال عنده قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي قال: لو كان عنده مال لاشترى بلالا، أو يقصدون بمن بخل، العباس، الذي تقول الروايات: إنه ذهب فاشترى بلالا، فأرسله إلى أبي بكر، فأعتقه.
د-لسوف يأتي إن شاء اللّه في حديث الغار، قول عائشة: إنه لم ينزل في آل أبي بكر شيء من القرآن، إلا أن اللّه أنزل عذرها، يعني الآيات المرتبطة بالإفك، و حتى عذرها هذا؛ فإنه لم ينزل فيها، كما حققناه، فراجع [١].
رابعا: لم نفهم معنى قوله «صلى اللّه عليه و آله» إنه لو كان عنده مال لاشترى بلالا، و كيف نوفق بين هذا و بين قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» طلب من أبي بكر الشركة في بلال فأخبره أنه أعتقه؟ ! [٢].
ثم أو ليست أموال خديجة تحت تصرفه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! ألم يكن هو الذي ينفق على المسلمين في مكة، كما قالت أسماء بنت عميس لعمر حينما عيرها بأنها لا هجرة لها، حيث قالت له:
إنه و من معه من المسلمين كانوا مع رسول اللّه يطعم جائعهم، و يعلّم جاهلهم؟ ! ! [٣].
و ستأتي هذه القضية في موضعها إن شاء اللّه، و احتمال أن تكون قصة
[١] راجع: كتابنا حديث الإفك، و راجع أيضا الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب.
[٢] طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ١٦٥.
[٣] تقدمت من المصادر لذلك في الجزء السابق من هذا الكتاب في آخر فصل: بحوث تسبق السيرة.