الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - أبو بكر، و سبقه إلى الإسلام
و يدل على ذلك-و نحن نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم-الأمور التالية:
ألف-ما قالوه من أنه لما أسلم سماه النبي «صلى اللّه عليه و آله» صديقا [١]مع أن تسميته هذه-كما يدّعون-إنما كانت بعد الإسراء حين صدقه أبو بكر و كذبته قريش [٢].
أو حين الهجرة في الغار (و كلاهما لا يصح أيضا كما سيأتي في حديث الغار إن شاء اللّه تعالى) .
و هم يدّعون: أن الإسراء كان بعد البعثة باثنتي عشرة سنة و إن كنا نحن نعتقد بخلاف ذلك.
و أنه كان في السنة الثانية أو الثالثة، كما سيأتي في الفصل الآتي.
ب-يروي البعض: أنه أسلم و آمن بعد الإسراء و المعراج فسمي يومئذ ب «الصديق» [٣]مع قولهم: أن الإسراء و المعراج كان قبل الهجرة بقليل -كما سنرى-.
ج-لقد روى الطبري-بسند صحيح كما يقول الأميني [٤]-عن محمد بن سعيد، قال: قلت لأبي: أكان أبو بكر أولكم إسلاما؟
فقال: لا، و لقد أسلم قبله أكثر من خمسين [٥].
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٣، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٣.
[٣] مجمع الزوائد ج ١ ص ٧٦ عن الطبراني في الكبير.
[٤] الغدير ج ٣ ص ٢٤٠.
[٥] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٠ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٨ و التعجب للكراجكي ص ٣٤.