الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - أبو بكر، و سبقه إلى الإسلام
إن أمير المؤمنين «عليه السلام» هو أول من أسلم، و يقول الإسكافي [١]:
إن حديثهم في علي أقوى سندا، و أشهر من الحديث الآخر المنسوب إليهم في أبي بكر.
و أما رواية أبي ذر، و عمرو بن عبسة، فهي مضطربة، لأنها تذكر:
أن أبا ذر، و عمرو بن عبسة كلاهما ربع الإسلام، و أن بلالا أسلم قبل أبي بكر، و لا تذكر عليا «عليه السلام» ، و لا خديجة، و هذا يعني: أن بلالا قد أسلم قبل خديجة و علي؛ مع أن العكس هو الصحيح، فإذا كانت خديجة «رحمها اللّه» و علي «عليه السلام» و بلال، و عمرو بن عبسة قد أسلموا أولا؛ فأين يكون إسلام أبي بكر بعد هذا؟ !
ثانيا: إن عائشة نفسها تعترف بأن أباها كان رابعا في الإسلام، و قد سبقه إلى ذلك خديجة، و زيد بن حارثة، و علي «عليه السلام» [٢].
ثالثا: قد تقدم: أننا لم نجد أحدا يعترض على الصحابة، و لا على التابعين، و لا على أمير المؤمنين «عليه السلام» في احتجاجاتهم المتعددة على معاوية و غيره بأن عليا «عليه السلام» هو أول الأمة إسلاما-لم نجد أحدا يعترض، و يقول: بل أبو بكر هو الأول.
و ما روي من ذلك: من أن أبا بكر قد احتج به، فقد فنده العلامة الأميني في الغدير و أثبت أنه غير صحيح فليراجع [٣].
[١] راجع، الغدير، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣، و آخر كتاب العثمانية.
[٢] راجع: الأوائل ج ١ ص ٢٠٢ و راجع ص ٢٠٦.
[٣] راجع: الغدير ج ٧ ص ٩١-٩٤ و ٢٢٤ فما بعدها.