الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - دلالة الآية القرانية على ذلك
آية يزيد عنادهم و استكبارهم، و يعتبرونها من السحر.
مما يدل على أنه قد جرى له «صلى اللّه عليه و آله» معهم في قصة انشقاق القمر مثل ذلك.
ثانيا: إن جملة «انشق» فعل ماض، و لا يراد الاستقبال من الفعل الماضي إلا بقرينة، و هي غير موجودة، بل الموجود خلافه؛ فقد قال الرازي:
«المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق، و دلت الأخبار الصحاح عليه» [١]و إن كان الطبرسي و ابن شهر آشوب يستثنيان: عطاء، و الحسن و البلخي [٢].
ثم قال الطبرسي: و هذا لا يصح، لأن المسلمين أجمعوا على ذلك، فلا يعتد بخلاف من خالف فيه [٣].
و إن قيل: إن اقتران جملة: اقتربت الساعة: بجملة: و انشق القمر، يوحي بأن زمانهما واحد.
فالجواب هو: أن كثيرا من الآيات تؤكد على أن الساعة قد قرب وقتها، فلم الغفلة؟ قال تعالى: اِقْتَرَبَ لِلنّٰاسِ حِسٰابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [٤].
[١] التفسير الكبير للرازي ج ٢٩ ص ٢٨.
[٢] مجمع البيان ج ٩ ص ١٨٦ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٢٢.
[٣] مجمع البيان ج ٩ ص ١٨٦.
[٤] سورة الأنبياء الآية ١.