الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - خاتمة المطاف
خاتمة المطاف:
و بعد ما تقدم، فإن المراجع لروايات إسلام عمر لا يصعب عليه: أن يكتشف بسرعة:
أن ثمة محاولات للتغطية على قضية إسلام حمزة، الذي عز به الإسلام حقا، و سر به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سرورا كثيرا.
و لهذا تجد: أنهم يقرنون عمر بحمزة كثيرا في تلك الروايات، و يحاولون إعطاءهما المواقف مناصفة، مع تخصيص عمر بحصة الأسد فيها.
كما أن فضيلة رد الجوار التي هي لعثمان بن مظعون يحاولون إعطاءها إلى عمر.
بل نجد في بعض الروايات: أن أهل الكتاب في الشام قد بشروا عمر بما سوف يؤول إليه أمره في مستقبل هذا الدين الجديد [١]، كما بشروا أبا بكر في بصرى [٢]و كما بشروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه [٣]حسب رواياتهم.
ثم إنهم قد وجدوا في عمر العلامات التي تدعم مدعاهم [٤]، كما وجدوها في أبي بكر من قبل. .
[١] راجع الرياض النضرة ج ٢ ص ٣١٩.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٧٤ و ٢٧٥ و ١٨٦ و الرياض النضرة ج ١ ص ٢٢١.
[٣] قد أشرنا إلى ما يذكرونه عن دور ورقة بن نوفل في ذلك، و أثبتنا عدم صحة ذلك، فراجع روايات بدء الوحي في الجزء الأول من هذا الكتاب.
[٤] تاريخ عمر بن الخطاب ص ٢٢.