الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - لا تدركه الأبصار
ابن عباس: بعينه رآه، رآه، حتى انقطع نفسه، يعني نفس أحمد [١].
و نحن لا نريد أن نفيض في الحديث حول الرؤية له تعالى، فلقد أثبت علماؤنا الأبرار، بما لا مجال معه للشك استحالة رؤيته تعالى، سواء في الدنيا، أو في الآخرة.
و قد فندوا أدلة المجسمة المثبتين للرؤية في الدنيا و الآخرة، أو في الآخرة فقط بشكل علمي و قاطع. . فمن أراد الاطلاع على ذلك فعليه بمراجعة دلائل الصدق، و غيره من الكتب المعدة لذلك [٢].
و نكتفي هنا بالإشارة إلى أن الرواية عن ابن عباس غير ثابتة، فقد روي عنه أيضا خلافها [٣].
و روي عن عائشة: أن مسروقا قال لها: يا أم المؤمنين، هل رأى محمد «صلى اللّه عليه و آله» ربه؟
قالت: لقد قف شعري مما قلت. .
إلى أن قالت: من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: لا تدركه الأبصار الخ. . [٤].
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣١٤.
[٢] مثل: دلائل الصدق، و غيره من الكتب الباحثة في الشأن العقائدي.
[٣] راجع في الروايات الكثيرة عنه: الدر المنثور ج ٦ ص ١٢٢-١٢٦.
[٤] المواهب اللدنية ج ٢ ص ٣٤ عن البخاري و مسلم، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣١٣، و الدر المنثور ج ٦ ص ١٢٤ عن عبد بن حميد، و الترمذي، و ابن جرير و ابن المنذر، و الحاكم و ابن مردويه.