الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - و من الأولين أيضا
يسلم باختياره.
ثم أمر «صلى اللّه عليه و آله» بدعوة عشيرته، ثم أمر بإنذار أم القرى و من حولها، حتى انتهى الأمر بإنذار الناس كافة.
و لكنه «صلى اللّه عليه و آله» لما أسلم معه من أسلم و خشي حصول بعض الصدامات لهم مع قريش اختار دار الأرقم ليصلي أصحابه فيها، و بعد شهر أعلن بالأمر، فلم تكن هناك سرّية في دار الأرقم بالمعنى الدقيق للكلمة.
و أما الذين أسلموا قبل المواجهة مع قريش، فنذكر منهم:
زيد بن حارثة الذي أسلم ثانيا، و في نفس الوقت أسلم خالد بن سعيد بن العاص، و سعد بن أبي وقاص، و عمرو بن عبسة، و عتبة بن غزوان، و مصعب بن عمير [١]أما الأرقم بن أبي الأرقم فكان سابعا [٢]، و قصة إسلام أبي ذر معروفة، و كان إسلامه على يد النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، و علي «عليه السلام» هو الواسطة، و سيأتي ذلك بعد صفحات يسيرة.
و من الأولين أيضا:
جعفر بن أبي طالب، و بلال، و خباب بن الأرت، و الزبير بن العوام، و كل هؤلاء أسلم قبل أبي بكر-على حد تعبير الإسكافي في نقض العثمانية [٣].
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٣٢ و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٦٤ و غير ذلك.
[٢] الإصابة، ترجمة الأرقم ج ١ ص ٢٨.
[٣] شرح النهج ج ١٣ ص ٢٢٤، و العثمانية في أواخرها حيث ينقل كلام الإسكافي ص ٢٨٦ و الغدير ج ٣ ص ٢٤١.