الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - الأدلة على المختار
و وجود هجوم في سورة الإسراء على عقائد المشركين لا يضر إذا كانت السورة قد نزلت في أوائل البعثة.
ب-ما ذكره البعض في مقال له [١]من أن سورة الإسراء قد نزلت بعد الحجر بثلاث سور [٢]و سورة الحجر قد نزلت في المرحلة السرية.
و فيها جاء قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ [٣].
الأمر الذي تسبب عنه الجهر بالدعوة و إظهارها.
و إيراد المحقق الروحاني هنا: بأن في السورة ما يدل على وجود الصدام بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المشركين.
و هذا الصدام إنما حصل بعد الاختفاء في دار الأرقم، و بعد الإعلان بالدعوة.
يجاب عنه بما تقدم: من أن من غير البعيد أن تكون هذه السورة قد نزلت تدريجا؛ فبدأ نزولها في أول البعثة.
ثم أكملت في فترة التحدي و المجابهة بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المشركين.
و يدل على قدم نزولها أيضا: قول ابن مسعود عن سور الإسراء، و الكهف، و مريم: إنهن من العتاق الأول، و هن من تلادي [٤].
[١] راجع: مجلة الوعي الإسلامي المغربية عدد ١٦٣ ص ٥٦.
[٢] راجع: الإتقان ج ١ ص ١١، و تاريخ القرآن للزنجاني ص ٣٧.
[٣] الآية ٩٤ من سورة الحجر.
[٤] صحيح البخاري ج ٣ ط سنة ١٣٠٩ ص ٩٦ و الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٦ عنه و عن ابن الضريس و ابن مردويه.