الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦ - ابن تيمية، و حديث الدار
ابن تيمية، و حديث الدار:
أما ابن تيمية، فقد أنكر-على عادته في إنكار فضائل سيد الأوصياء أمير المؤمنين «عليه السلام» -حديث الدار، و أورد عليه بما ملخصه:
أولا: إن في سند رواية الطبري أبا مريم الكوفي، و هو مجمع على تركه، و قال أحمد: ليس بثقة، و اتهمه ابن المديني بوضع الحديث إلخ.
ثانيا: تنص الرواية على أنه قد جمع بني عبد المطلب و هم أربعون رجلا.
و من الواضح: أنه حين نزول الآية لم يكن بنو عبد المطلب بهذه الكثرة.
ثالثا: قول الرواية إن الرجل منهم ليأكل الجذعة، و يشرب الفرق [١]من اللبن، كذب، إذ ليس في بني هاشم من يعرف بأنه يأكل جذعا، و يشرب فرقا.
رابعا: إن مجرد الإجابة للمعاونة على هذا الأمر لا يوجب أن يكون المجيب وصيا و خليفة بعده «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فإن جميع المؤمنين أجابوا إلى الإسلام، و أعانوه على هذا الأمر، و بذلوا أنفسهم و أموالهم في سبيله.
كما أنه لو أجابه الأربعون، أو جماعة منهم فهل يمكن أن يكون الكل خليفة له؟
خامسا: إن حمزة، و جعفر، و عبيدة بن الحرث قد أجابوا إلى ما أجاب إليه علي، بل حمزة أسلم قبل أن يصير المؤمنون أربعين رجلا [٢].
[١] الفرق: إناء يكتال به.
[٢] منهاج السنة ج ٤ ص ٨١-٨٣.