الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - ٦-نزول آية في إسلام عمر
و يدل على ذلك: ما يذكرونه عن صيفي بن الأسلت من أنه كان قد ترهب في الجاهلية و لبس المسوح و اغتسل من الجنابة [١].
٦-نزول آية في إسلام عمر:
و يذكرون أن آية: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ حَسْبُكَ اَللّٰهُ وَ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [٢]قد نزلت في هذه المناسبة حيث أسلم عمر رابع أربعين [٣].
و لكن يعارض ذلك ما روي عن الكلبي، من أن الآية قد نزلت في المدينة في غزوة بدر [٤].
و عن الواقدي: أنها نزلت في بني قريظة و النضير [٥].
و أيضا فإن الآية في سورة الأنفال، و هي مدنية لا مكية.
و في رواية الزهري: أن هذه الآية نزلت في الأنصار [٦].
يضاف إلى ذلك: أن الآية مسبوقة بآيات القتال، و لم يشرع القتال إلا في المدينة، و هي تنسجم مع تلك الآيات تمام الانسجام، فراجعها و تأمل فيها،
[١] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٤٧ و تاريخ الإسلام للذهبي ص ١٠٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤.
[٢] الآية ٦٤ من سورة الأنفال.
[٣] راجع: الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٠ عن الطبراني، و أبي الشيخ، و ابن مردويه و راجع أيضا ما أخرجه عن البزار و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و غيرهم.
[٤] مجمع البيان ج ٤ ص ٥٥٧.
[٥] التبيان للطوسي ج ٥ ص ١٥٢.
[٦] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٠ عن ابن إسحاق، و ابن أبي حاتم.