تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - فيما لو وطئ فيما دون الفرج وأنزل
ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : « عليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل » [١].
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق ٧ : في المحرم يقع على أهله ، قال : « إن كان أفضى إليها ، فعليه بدنة ، والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها ، فعليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل » [٢].
ولأنّه استمتاع لا يجب بنوعه الحجّ ، فلم يفسد الحج ، كالتقبيل.
وقال أحمد في الرواية الأخرى : تجب عليه بدنة ، ويفسد حجّه ـ وبه قال الحسن وعطاء ومالك وإسحاق ـ لأنّها عبادة يفسدها الوطء ، فأفسدها الإنزال عن مباشرة ، كالصيام [٣].
والفرق : أنّ الصوم يخالف الحجّ في المفسدات.
وقال الشافعي وأصحاب الرأي : عليه شاة ، لأنّه مباشرة فيما دون الفرج ، فأشبه القبلة [٤].
والفرق : أنّه أفحش ذنبا من القبلة ، فالعقوبة فيه أشدّ.
ولو لم ينزل ، قال العامّة : تجب الشاة [٥].
[١] التهذيب ٥ : ٣١٨ ـ ٣١٩ ـ ١٠٩٧ ، الإستبصار ٢ : ١٩٢ ـ ٦٤٤.
[٢] الكافي ٤ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٣١٩ ـ ١٠٩٨ ، الإستبصار ٢ : ١٩٢ ـ ٦٤٥.
[٣] المغني ٣ : ٣٣٠ ـ ٣٣١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٨ ، بداية المجتهد ١ : ٣٧١ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٨٠.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢٢٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٨٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٥ ، المجموع ٧ : ٢٩١ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢٠ ، المغني ٣ : ٣٣١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٨.
[٥] المغني ٣ : ٣٣٠.