تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - فيما لو صلى المكتوبة بعد الطواف
الأوقات المكروهة إن كان الطواف فرضا ، وإن كان ندبا ، أخّرهما إلى بعد طلوع الشمس أو بعد المغرب ، لقول الصادق ٧ : « صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر » [١].
وأمّا التأخير في النفل : فلما رواه محمد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن أحدهما ٨ : عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال : « يطوف ويصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها » [٢].
ولو طاف في وقت فريضة ، قال الشيخ : قدّم الفريضة على صلاة الطواف [٣].
ولو صلّى المكتوبة بعد الطواف ، لم تجزئه عن الركعتين ـ وبه قال الزهري ومالك وأصحاب الرأي [٤] ـ لأنّها فريضة ، فلا يجزئ غيرها عنها ، كغيرها من الفرائض المتعدّدة. وطواف النافلة [٥] سنّة ، فلا تجزئ الفريضة عنه ، كركعتي الفجر.
وروي عن ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والحسن وسعيد بن جبير وإسحاق : أنّ الفريضة تجزئه ـ وعن أحمد روايتان [٦] ـ لأنّهما ركعتان شرّعتا للنسك ، فأجزأت عنهما المكتوبة ، كركعتي الإحرام [٧].
والجواب : النافلة [٨] في الإحرام بدل عن الإحرام عقيب الفريضة ،
[١] التهذيب ٥ : ١٤١ ـ ٤٦٥ ، الاستبصار ٢ : ٢٣٦ ـ ٨١٩.
[٢] التهذيب ٥ : ١٤١ ـ ٤٦٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٧ ـ ٨٢٣.
[٣] الاستبصار ٢ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ذيل الحديث ٨٢٦.
[٤] المغني ٣ : ٤٠٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٥ ، المجموع ٨ : ٦٣.
[٥] قوله : « وطواف النافلة .. » كذا في النسخ الخطية والحجرية.
[٦] المغني ٣ : ٤٠٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٥.
[٧] المجموع ٨ : ٦٣ ، المغني ٣ : ٤٠٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٥.
[٨] قوله : « النافلة .. » كذا في النسخ الخطية والحجرية.