تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - هل تجب صلاة الطواف في المقام؟
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم ٧ ، فصلّ ركعتين ، واجعله أمامك ، واقرأ فيهما سورة التوحيد ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ). وفي الثانية ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) ، تم تشهّد واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبي ٦ ، وسله أن يتقبّل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره أن تصلّيهما أيّ الساعات شئت : عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ فصلّهما » [١].
وقال مالك والشافعي في القول الثاني ، وأحمد : أنّهما مستحبّتان ـ وهو قول شاذّ من علمائنا [٢] ـ لأنّها صلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ، فلا تكون واجبة [٣].
قلنا : تكون واجبة ، ولا يسنّ لها الأذان ، وكذا العيد الواجب والكسوف.
مسألة ٤٦٢ : يجب أن يصلّي هاتين الركعتين في المقام ـ عند أكثر علمائنا [٤] ـ في طواف الفريضة ، وفي النفل يصلّيهما حيث كان من المسجد ، لقول أحدهما ٨ : « لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلاّ عند مقام إبراهيم ، فأمّا التطوّع فحيثما شئت من المسجد » [٥].
[١] الكافي ٤ : ٤٢٣ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٣٦ ـ ٤٥٠.
[٢] كما في السرائر : ١٣٥.
[٣] بداية المجتهد ١ : ٣٤١ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٥٣ ، الوجيز ١ : ١١٨ ، فتح العزيز ٧ : ٣٠٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٠ ، المجموع ٨ : ٥١ و ٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٣٣٤ ، المغني ٣ : ٤٠٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤١٤ ـ ٤١٥.
[٤] منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : ٢٤٢ ، والمبسوط ١ : ٣٦٠ ، وابن إدريس في السرائر : ١٣٥ ، والمحقّق في شرائع الإسلام ١ : ٢٦٨.
[٥] الكافي ٤ : ٤٢٤ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ١٣٧ ـ ٤٥٢.