تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - وجوب إدخال الحجر في الطواف
ويجب أن يدخل الحجر في طوافه ، وهو الذي بين الركنين الشاميّين ، وهو موضع محوّط عليه بجدار قصير بينه وبين كلّ واحد من الركنين فتحة ، والميزاب منصوب عليه ، فلو مشى على حائطه أو دخل من إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى وسلك الحجر ، لم يجزئ ، لأنّه يكون ماشيا في البيت ، بل يجب أن يطوف حول الحجر ـ وهو أحد قولي الشافعي [١] ـ لأنّ النبي ٦ كذا طاف [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود » [٣].
وكتب إبراهيم بن سفيان إلى الرضا ٧ : امرأة طافت طواف الحج ، فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت ، فطافت في الحجر ، وصلّت ركعتي الفريضة ، وسعت وطافت طواف النساء ، ثم أتت منى ، فكتب : « تعيد » [٤].
والقول الثاني للشافعي : إنّ الذي هو من البيت من الحجر قدر ستّة أذرع تتّصل بالبيت ، لأنّ عائشة قالت : نذرت أن أصلّي ركعتين في البيت ، فقال النبي ٦ : ( صلّي في الحجر ، فإنّ ستّة أذرع منه من البيت ) [٥] [٦].
ومنهم من يقول : ستّة أو سبعة أذرع ، بنوا الأمر فيه على التقريب [٧].
وقال أبو حنيفة : إذا سلك الحجر ، أجزأه [٨]. وليس بجيّد.
[١] الوجيز ١ : ١١٨ ، فتح العزيز ٧ : ٢٩٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٨ ، المجموع ٨ : ٢٥ و ٢٦.
[٢] سنن البيهقي ٥ : ٩٠.
[٣] الكافي ٤ : ٤١٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٤٩ ـ ١١٩٨.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٤٩ ـ ١١٩٩.
[٥] أورده الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٢٩٦.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٢٩٦ ، المجموع ٨ : ٢٥.
[٧] فتح العزيز ٧ : ٢٩٦ ، المجموع ٨ : ٢٥.
[٨] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٢٤ ، المسألة ١٣٢.