تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - أحكام الحج الفاسد
بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ما ذا عليهما؟ فقال : « عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » [١].
ولو سمع كلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فأمنى ، لم يكن عليه شيء ، لتعذّر التحرّز عن مثل ذلك ، فلو وجبت العقوبة لزمه الحرج.
أمّا لو كان برؤية ، فإنّه تجب عليه الكفّارة على ما تقدّم ، لأنّ أبا بصير سأل الصادق ٧ ـ في الحسن ـ عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل ، قال : « ليس عليه شيء » [٢].
وسأله سماعة بن مهران في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » [٣].
قال المفيد : لو قبّل امرأته وهو محرم ، فعليه بدنة ، أنزل أو لم ينزل ، فإن هوت المرأة ذلك ، كان عليها مثل ما عليه [٤].
مسألة ٤٢٨ : قد بيّنّا أنّه إذا أفسد حجّه ، وجب عليه إتمامه ، خلافا لجماعة الظاهرية [٥].
وقال مالك : يجعل الحجّة عمرة ، ولا يقيم على الحجّ الفاسد [٦].
[١] الكافي ٤ : ٣٧٦ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٢٧ ـ ١١٢٤.
[٢] الكافي ٤ : ٣٧٧ ـ ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ـ ١١٢٥.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٢٨ ـ ١١٢٦.
[٤] المقنعة : ٦٨.
[٥] المحلّى ٧ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ، المجموع ٧ : ٤١٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٣.
[٦] الشرح الكبير ٣ : ٣٢٣.