تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - فيما لو كرر الوطء وهو محرم
وهو لا يدلّ على المطلوب إلاّ بالمفهوم ، وهو لا يقول به.
مسألة ٤١٣ : لو كرّر الوطء وهو محرم ، وجب [١] عليه بكلّ وطء كفّارة ، وهي بدنة ، سواء كفّر عن الأوّل أو لا ـ وهو إحدى الروايتين عن أحمد [٢] ـ لأنّه وطء صادف إحراما لم يتحلّل منه ، فوجب به البدنة ، كما لو كان الإحرام صحيحا.
ولأنّ الإحرام الفاسد كالصحيح في سائر الكفّارات.
وقال الشافعي : إن وطئ بعد أن كفّر عن الأوّل ، وجب عليه الكفّارة.
وهل الكفّارة الثانية شاة أو بدنة؟ قولان.
وإن وطئ قبل أن يكفّر ، فأقوال ثلاثة : أحدها : لا شيء عليه. والثاني : شاة. والثالث : بدنة [٣].
وقال أبو حنيفة : تجب عليه شاة ، سواء كفّر عن الأوّل أو لا ، إلاّ أن يتكرّر الوطء في مجلس واحد على وجه الرفض للإحرام ، بأن ينوي به رفض الإحرام ، لأنّه وطء صادف إحراما نقضت حرمته ، فلم تجب به الفدية ، كما لو وطئ بعد التحلّل [٤].
والفرق : أنّ الوطء بعد التحلّل لم يصادف الإحرام ، أو قد تحلّل من
[١] في « ن » والطبعة الحجرية : كان.
[٢] المغني ٣ : ٣٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥٠.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٢٢٠ ، فتح العزيز ٧ : ٤٧٢ ـ ٤٧٣ ، المجموع ٧ : ٤٠٧ ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٦٦ ، المسألة ٢٠٤.
[٤] المغني ٣ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥١ ، وانظر : فتح العزيز ٧ : ٤٧٣ ، والمجموع ٧ : ٤٢٠ ، وبداية المجتهد ١ : ٣٧١.