تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - استحباب الاغتسال والدعاء والتحفي لمريد دخول الكعبة
ويستحب لمن ينفر في النفر الثاني أن يأتي المحصّب ، وينزل به ، ويصلّي في مسجد رسول الله ٦ فيه ، ويستريح فيه قليلا ، ويستلقي على قفاه ، وليس للمسجد اليوم أثر ، فيستحب نزول المحصّب والاستراحة فيه قليلا ، لأنّ العامّة رووا عن النبي ٦ أنّه نزل فيه وصلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهجع هجعة [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « كان أبي ينزلها ثم يرتحل » [٢].
واختلفوا في أنّه نسك [٣] ، والنزاع لفظي ، للإجماع على أنّه يثاب عليه ، وأنّه لا يعاقب بتركه.
البحث الخامس : في الرجوع إلى مكّة.
مسألة ٦٩٢ : إذا قضى الحاجّ مناسكه بمنى ، استحبّ له العود إلى مكّة لطواف الوداع ، ويستحب له دخول الكعبة.
قال الباقر ٧ : « الدخول فيها دخول في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب ، معصوم فيما بقي من عمره ، مغفور ما سلف من ذنوبه » [٤].
ويستحب لمريد دخول الكعبة الاغتسال والدعاء والتحفّي.
قال الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ : « إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء ، وتقول » إلى آخر الدعاء [٥].
[١] سنن أبي داود ٢ : ٢١٠ ـ ٢٠١٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٧٥ ـ ٩٤١.
[٣] انظر : المجموع ٨ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، والمغني ٣ : ٤٨٩ ، والشرح الكبير ٣ : ٤٩٨ ـ ٤٩٩.
[٤] الكافي ٤ : ٥٢٧ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ـ ٩٤٤.
[٥] الكافي ٤ : ٥٢٨ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٧٦ ـ ٩٤٥.