تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥ - جواز الرمي عن كل ذي عذر
ويجب أن يرمي السبع في سبع مرّات ، فإن رماها دفعة أو أقلّ من سبعة ، لم يجزئه ، لأنّ النبي ٦ رمى بسبع حصيات في سبع مرّات وقال : ( خذوا عنّي مناسككم ) [١].
مسألة ٦٨٣ : يجوز الرمي راكبا والمشي أفضل ، لأنّ رسول الله ٦ رمى الجمار راكبا [٢] ، وكذا أبو جعفر الثاني الجواد ٧ [٣].
وقال الشافعي : يرمي في اليوم الأخير راكبا ، وفي الأوّلين ماشيا [٤] ، لأنّ النفر يتعقّب الرمي في الثالث ، فإذا كان راكبا ، مضى عقيب الرمي وفي الأوّلين يكون مقيما.
ويستحب أن يأخذ الحصى في كفّه ويأخذ منها ويرمي ، ويكبّر عند رمي كلّ حصاة ، والمقام بمنى أيّام التشريق ، وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ، ويقف ويدعو ، وكذا الثانية ، ويرمي الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عندها ، فلو أخلّ بشيء من ذلك ، لم يكن عليه شيء ، لا نعلم فيه خلافا إلاّ ما نقل عن الثوري : أنّه لو ترك الوقوف والدعاء ، أطعم شيئا ، وإن أراق دما ، كان أحبّ [٥].
مسألة ٦٨٤ : يجوز الرمي عن كلّ ذي عذر ، كالعليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن أشبههم ، لقول الصادق ٧ ـ في الحسن ـ :
[١] سنن البيهقي ٥ : ١٢٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩٠٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٤٣ ـ ١٢٩٧ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٤٤ ـ ٨٩٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩٠٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٢.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٠٦ ، المجموع ٨ : ١٨٣ ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري ٥ : ٤٢١.
[٥] المجموع ٨ : ٢٨٣ ، المغني ٣ : ٤٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٨٦.