تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩ - استحباب رمي الجمار عن يسارها
والأقرب : أنّ من شاركهم في العذر ـ كمن له مريض بمكّة يحتاج أن يعلّله ، أو مال بها يخاف ضياعه ـ يترخّص كترخّصهم.
وللشافعي وجهان [١].
[ و ] [٢] الأقرب : أنّه لا تختصّ رخصة أهل السقاية بالعبّاسيّة ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ المعنى يعمّهم وغيرهم.
وقال مالك وأبو حنيفة : إنّها تختصّ بأولاد العباس [٤].
البحث الثالث : في الرمي.
مسألة ٦٧٨ : يجب على الحاجّ الرمي في كلّ يوم من أيّام التشريق الجمار الثلاث كلّ جمرة بسبع حصيات من الجمار الملتقط من المشعر.
فأوّل وقت الرمي يوم النحر ، وهو مختصّ بجمرة العقبة خاصّة قبل الذبح ، كما تقدّم.
وأمّا الجمار الثلاث : فأوّل وقت رميها الحادي عشر من شهر ذي الحجّة ، وهو أوّل أيّام التشريق ، ثم في الثاني عشر ، ثم في الثالث عشر ، وهو ثالث أيّام التشريق ، فيرمي في كلّ يوم بإحدى وعشرين حصاة. ويبدأ بالأولى من الجمرات ، وهي أبعد الجمرات من مكّة.
ويستحب أن يرميها عن يسارها من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهنّ خذفا ، ويكبّر مع كلّ حصاة ، ويدعو ، ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد الله ويثني عليه ويصلّي على النبي ٦ ، ثم يتقدّم
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٩٤ ، المجموع ٨ : ٢٤٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٥٠.
[٢] أضفناها لأجل السياق.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٩٤ ، المجموع ٨ : ٢٤٨ ، روضة الطالبين ٢ : ٣٨٦.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٣٩٤.