تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - وجوب طواف النساء في الحج والعمرة المبتولة
الزيارة قبله؟ الأقرب : عدم الاشتراط ، لأنّهم : علّلوا التحلّل بطواف الزيارة [١] ، وليس السعي جزءا من مسمّاه.
وبين العامّة خلاف ، فمن قال : إنه فرض ، لم يحصل التحلّل إلاّ به ، ومن قال : إنه سنّة ، ففي التحلّل قبله وجهان : أحدهما : التحلّل ، لأنه لم يبق شيء من واجبات الحجّ عندهم ، والثاني : عدمه ، لأنه من أفعال الحجّ ، فيأتي به في إحرام الحجّ ، كالسعي في العمرة [٢].
مسألة ٦٧٣ : طواف النساء واجب ـ عند علمائنا أجمع ـ على الرجال والنساء والخصيان من البالغين وغيرهم ـ وأطبقت العامّة على عدم وجوبه [٣] ـ لما رواه العامّة عن عائشة قالت : فطاف الذين أهلّوا بالعمرة وبين الصفا والمروة ثم حلّوا ثم طافوا طوافا آخر [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الرضا ٧ في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) [٥] قال : « هو طواف النساء » [٦].
وهذا الطواف واجب في الحجّ والعمرة المبتولة ، عند علمائنا أجمع ، لأنّ إسماعيل بن رباح سأل أبا الحسن ٧ : عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال « نعم » [٧].
[١] انظر على سبيل المثال : التهذيب ٥ : ٢٥٢ ـ ٨٥٣.
[٢] المغني ٣ : ٤٧٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٧٧.
[٣] كما في الخلاف ٢ : ٣٦٣ ، المسألة ١٩٩.
[٤] سنن أبي داود ٢ : ١٥٣ ، ذيل الحديث ١٧٨١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٠٥ ، المغني ٣ : ٤٧٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٧٨.
[٥] الحجّ : ٢٩.
[٦] ورد الحديث كما في المتن عن الإمام الصادق ٧ في التهذيب ٥ : ٢٥٣ ـ ٨٥٥ ، وبتفاوت عن الإمام أبي الحسن ٧ في التهذيب ٥ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ـ ٨٥٤.
[٧] الكافي ٤ : ٥٣٨ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٢٥٣ ـ ٨٥٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٣١ ـ ٨٠١.