تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - استحباب الإتيان بطواف الزيارة يوم النحر بعد قضاء المناسك بمنى
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة » [١].
ولأنّ الحجّ أحد النسكين ، فوجب فيه طواف ، كالعمرة.
مسألة ٦٦٩ : وهذا الطواف ـ كالأوّل ـ تجب فيه الطهارة ، والنيّة شرط فيه ، كما هي شرط في طواف القدوم وفي كلّ عبادة ـ وبه قال إسحاق وابن المنذر [٢] ـ لأنّه عبادة وعمل وقد قال الله تعالى ( مُخْلِصِينَ ) [٣].
وقال ٧ : ( الأعمال بالنيّات وإنّما لامرئ ما نوى ) [٤].
وقال ٧ : ( الطواف بالبيت صلاة ) [٥].
وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي : يجزئه وإن لم ينو الفرض الذي عليه [٦].
ويستحبّ الإتيان به يوم النحر بعد قضاء مناسك منى ، لما رواه العامّة عن جابر في صفة حجّ رسول الله ٦ يوم النحر : فأفاض إلى البيت فصلّى بمكة الظهر [٧].
[١] التهذيب ٥ : ٢٥٠ ـ ٨٤٨.
[٢] المغني ٣ : ٤٧٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٧٤ ـ ٤٧٥.
[٣] البيّنة : ٥.
[٤] صحيح البخاري ١ : ٢ ، و ٩ : ٢٩ ، صحيح مسلم ٣ : ١٥١٥ ـ ١٥١٦ ـ ١٩٠٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ـ ٢٢٠١ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٣ ـ ٤٢٢٧ ، سنن النسائي ١ : ٥٨ ـ ٥٩ ، و ٧ : ١٣ ، مسند أحمد ١ : ٢٥ ، بتفاوت يسير.
[٥] سنن النسائي ٥ : ٢٢٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٨٧ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١١ : ٣٤ ـ ١٠٩٥٥.
[٦] المغني ٣ : ٤٧٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٧٥.
[٧] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٢ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٧ ـ ٣٠٧٤.