تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - وجوب استقبال القبلة وتوجيه الذبيحة إليها عند الذبح
والحقّ ما قلناه ، لقوله ٧ : ( لا يذبح ضحاياكم إلاّ طاهر ) [١].
ولأنّ عليّا ٧ وعمر منعا من أكل ذبائح نصارى العرب [٢].
ويجوز ذبيحة الصبيان مع معرفتهم بشرائط الذبح ، ويجوز ذباحة الأخرس وإن لم ينطق ، نعم يجب تحريك لسانه بالتسمية.
ويجوز ذباحة النساء إجماعا ، لما رواه ابن عمر أنّ جارية لآل كعب كانت ترعى غنما فرأت بشاة منها ربوا [٣] ، فأخذت حجرا فكسرته وذبحتها به ، فذكر ذلك لرسول الله ٦ ، فقال : ( تؤكل ) [٤].
وهو يدلّ على جواز ذبح المرأة وإن كانت حائضا ، لأنّ ترك الاستفصال يشعر به ، وصحّة [٥] ذكاة شاة الغير بغير إذنه ، وجواز الذبح بالحجر ، وذبح الحيوان إذا خيف موته.
ويجوز ذبح السكران والمجنون ، للحكم بإسلامهما ، لكن يكره ، لعدم معرفتهما بمحلّ الذكاة ، فربما قطعا غير المشترط.
ويستحب أن يتولّى الذبيحة المسلم البالغ العاقل الفقيه ، لأنّه أعرف بشرائط الذبح ووقته ، فإن فقد الرجل ، فالمرأة ، فإن فقدت ، فالصبي ، فإن فقد ، فالسكران والمجنون.
مسألة ٦٤٧ : يجب استقبال القبلة عند الذبح وتوجيه الذبيحة إليها ،
[١] أورده الماوردي في الحاوي الكبير ١٥ : ٩١ ، وابن قدامة في المغني ١١ : ١١٧ ، وفي الفردوس ٥ : ١٤٨ ـ ٧٧٧٩ بتفاوت يسير.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٥٨ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٨٤.
[٣] الرّبو : النّفس العالي. لسان العرب ١٤ : ٣٠٥ « ربا » والمراد : ما أشفى على الموت.
[٤] صحيح البخاري ٧ : ١١٩ ، سنن البيهقي ٩ : ٢٨١ نحوه.
[٥] « وصحّة » عطف على مدخول حرف الجرّ. وكذا ما بعدها.