تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١ - ينبغي التصدق بجلود الهدايا ولا يأخذها ولا يعطيها الجزار
أنّ النبي ٦ صلّى بذي الحليفة ثم دعا ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ، وسلت الدم عنها بيده [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « ويشقّ سنامها الأيمن » [٢].
ولأنّ النبي ٦ كان يحبّ التيامن في شأنه كلّه [٣].
وقال مالك وأبو يوسف : تشعر في صفحتها اليسرى ـ وهو رواية عن أحمد ـ لأنّ ابن عمر فعله [٤].
وفعل النبي ٦ أولى.
ولو كانت البدن كثيرة ، دخل بينها وشقّ سنام إحداهما من الأيمن والأخرى الأيسر.
مسألة ٦٣١ : لا ينبغي أن يأخذ من جلود الهدايا شيئا ، بل يتصدّق بها ، ولا يعطيها الجزّار ، لقول الصادق ٧ : « ذبح رسول الله ٦ عن أمّهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر هو ستّا وستّين بدنة ، ونحر علي ٧ أربعا وثلاثين بدنة ، ولم يعط الجزّارين من جلالها ولا قلائدها ولا جلودها ولكن تصدّق به » [٥].
وفي رواية صحيحة عن الصادق ٧ ، قال : « نهى رسول الله ٦ أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين ، وأمر أن يتصدّق بها » [٦].
[١] صحيح مسلم ٢ : ٩١٢ ـ ١٢٤٣ ، سنن أبي داود ٢ : ١٤٦ ـ ١٧٥٢ ، سنن الدارمي ٢ : ٦٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٣٢ ، ومسند أحمد ١ : ٢٥٤ و ٢٨٠ و ٣٣٩ و ٣٤٧ بتفاوت يسير.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٠٩ ـ ٩٥٥ بتفاوت يسير.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٢٢٦ ـ ٦٧ وفيه .. التيمّن ..
[٤] بداية المجتهد ١ : ٣٧٧ ، الاستذكار ١٢ : ٢٦٩ ـ ١٧٥٨٢ ، المغني ٣ : ٥٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٨٠ ، فتح العزيز ٨ : ٩٣ ـ ٩٤ ، المجموع ٨ : ٣٦٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٧٣.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٢٧ ـ ٧٧٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ـ ٩٧٩.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٢٨ ـ ٧٧١ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٦ ـ ٩٨٠.