تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧ - فيما لو عين بالقول الواجب غير المعين
الواجب هو الذبح ، والتفرقة ليست واجبة ، لأنّه لو خلّي بينه وبين الفقراء أجزأه وإن لم يفرّقه عليهم ، ولهذا قال النبي ٦ لمّا نحر : ( من شاء فليقتطع ) [١].
وقال الشافعي : عليه الإعادة ، لأنّه لم يوصل الحقّ إلى مستحقّه ، فأشبه ما لو لم يذبحه [٢].
والفرق ظاهر ، فإنّه مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب ، بخلاف المقيس عليه.
ولو عيّن بالقول الواجب غير المعيّن ، تعيّن ، فإن عطب أو عاب ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب في الذمّة هدي سليم ولم يوجد ، فيرجع الهدي إلى ملكه يصنع به ما شاء من بيع وهبة وأكل وغيرها ـ وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي [٣] ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : وإذا أهديت هديا واجبا فعطب فانحره بمكانه إن شئت ، واهده إن شئت ، وبعه إن شئت وتقوّ به في هدي آخر [٤].
ومن طريق الخاصّة : رواية الحلبي ـ الحسنة ـ قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي
[١] المستدرك ـ للحاكم ـ ٤ : ٢٢١ ، مسند أحمد ٤ : ٣٥٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٤١ ، شرح معاني الآثار ٣ : ٥٠ ، مشكل الآثار ٢ : ١٣٢ ، المغني ٣ : ٥٧٥ ـ ٥٧٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٧٥ وفيها : ( اقتطع ) بدل ( فليقتطع ).
[٢] المجموع ٧ : ٥٠١ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٥٧٥.
[٣] المجموع ٨ : ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٦٨ ، المغني ٣ : ٥٧٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٧٥ ـ ٥٧٦ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٨٨ ، الاختيار لتعليل المختار ١ : ٢٣٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٤٥.
[٤] المغني ٣ : ٥٧٦.