تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - عدم البأس بمشقوقة الأذن أو مثقوبتها
ومن طريق الخاصّة : قول علي ٧ : « أمرنا رسول الله ٦ في الأضاحي أن نستشرف العين والاذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة » [١].
يقال : استشرفت الشيء : إذا رفعت بصرك تنظر إليه ، وبسطت كفّك فويق حاجبك كأنّك تستظلّ من الشمس.
وسئل أحدهما ٨ عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ، فقال : « ما لم يكن مقطوعا فلا بأس » [٢].
مسألة ٦٠١ : لا يجزئ الخصيّ عند علمائنا ، لما رواه العامّة عن أبي بردة أنّه قال : يا رسول الله عندي جذعة من المعز ، فقال : ( تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك ) [٣].
قال أبو عبيد : قال إبراهيم الحربي : إنّما يجزئ الجذع من الضأن في الأضاحي دون الجذع من المعز ، لأنّ جذع الضأن يلقح ، بخلاف جذع المعز [٤] وهذا المقتضي موجود في الخصي.
ومن طريق الخاصّة : رواية محمد بن مسلم ـ الصحيحة ـ عن أحدهما ٨ ، قال : سألته عن الأضحية بالخصي ، قال : « لا » [٥].
ولأنّه ناقص ، فلا يكون مجزئا.
وقال بعض العامّة : إنّه يجزئه [٦].
[١] الفقيه ٢ : ٢٩٣ ـ ١٤٤٩ ، والتهذيب ٥ : ٢١٢ ـ ٧١٥.
[٢] التهذيب ٥ : ٢١٣ ـ ٧١٨.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ٩٦ ـ ٩٧ ـ ٢٨٠٠ و ٢٨٠١ ، المغني ٣ : ٥٩٥ نقلا بالمعنى.
[٤] المغني ٣ : ٥٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤٣.
[٥] التهذيب ٥ : ٢١٠ ـ ٢١١ ـ ٧٠٧.
[٦] المغني ٣ : ٥٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٥٠ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٢ : ١١ ، المجموع ٨ : ٤٠١.