تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - جواز الرمي للمعذور ليلا من نصفه
وقال جابر : رأيت رسول الله ٦ يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده [١].
وقال ابن عباس : قدمنا رسول الله ٦ أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات لنا من جمع فجعل يلطح [٢] أفخاذنا [ ويقول : ] ٣) ( ابينيّ [٤]لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « الرمي [٦] ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » [٧].
وقد رخّص للمعذور ـ كالخائف والعاجز والمرأة والراعي والعبد ـ في الرمي ليلا من نصفه ، للعذر ، أمّا غيرهم فليس لهم الرمي إلاّ بعد طلوع الشمس ـ وبه قال مجاهد والثوري والنخعي [٨] ـ لما رواه العامّة : أنّ
[١] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٤٥٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٤٦٠ ، وفي صحيح مسلم ٢ : ٩٤٥ ـ ٣١٤ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ١٠١٤ ـ ٣٠٥٣ ، وسنن النسائي ٥ : ٢٧٠ ، وسنن الترمذي ٣ : ٢٤١ ـ ٨٩٤ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٣١ بتفاوت يسير.
[٢] اللّطح : الضرب بالكفّ ، وليس بالشديد. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٤ : ٢٥٠ « لطح ».
[٣] أضفناها من المصادر.
[٤] ابيني ، قال ابن الأثير في النهاية ١ : ١٧ « ابن » : وقد اختلف في صيغتها ومعناها ، فقيل : إنّه تصغير ابني ، كأعمى وأعيمى ، وهو اسم مفرد يدلّ على الجمع. وقيل : إنّ ابنا يجمع على أبناء مقصورا وممدودا. وقيل : هو تصغير ابن.
وفيه نظر. وقال أبو عبيدة : هو تصغير بنيّ جمع ابن مضافا إلى النفس.
[٥] سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٧ ـ ٣٠٢٥ ، سنن النسائي ٥ : ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، سنن البيهقي ٥ : ١٣٢ ، المغني ٣ : ٤٥٩.
[٦] في المصدر : « رمي الجمار ».
[٧] التهذيب ٥ : ٢٦٢ ـ ٨٩٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٦ ـ ١٠٥٤.
[٨] المغني ٣ : ٤٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٦٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٨٥.