تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣ - استحباب الصعود على المشعر وذكر الله عنده
قال علقمة والشعبي والنخعي [١] ـ لقوله تعالى ( فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) [٢].
وما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه قال : ( من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حجّ له ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : رواية الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ « وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ الله تعالى أعذر لعبده ، وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ ، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل » [٤].
وقال باقي العامّة : إنّه نسك وليس بركن [٥] ، لقوله ٧ بجمع : ( من صلّى معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه ) [٦].
ولأنّه مبيت في مكان ، فلا يكون ركنا ، كالمبيت بمنى.
والحديث حجّة لنا ، لأنّها كانت صلاة الفجر في جمع ، وإذا علّق تمام الحجّ على وقوف المشعر ، انتفى عند عدمه ، وهو المطلوب.
[١] الحاوي الكبير ٤ : ١٧٧ ، الاستذكار ١٣ : ٣٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٠ ، المجموع ٨ : ١٥٠ ، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ١ : ١٣٨ ، المغني ٣ : ٤٥٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٩.
[٢] البقرة : ١٩٨.
[٣] أورده الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٣٦٧.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٨٩ ـ ٩٨١ ، الإستبصار ٢ : ٣٠١ ـ ١٠٧٦.
[٥] المغني ٣ : ٤٥٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٤٤٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٧٧ ، الاستذكار ١٣ : ٣٦ ، فتح العزيز ٧ : ٣٦٧ ، المجموع ٨ : ١٥٠ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٦٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣٤٠.
[٦] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٨٣ ، الهامش (٣).